مرتضى الزبيدي

15

تاج العروس

وفي الأَساس : وتَبَطَّحَ زيدٌ ( 1 ) تَبَوَّأَ الأَبْطَحَ . وفي اللِّسان : ويقال : بينهما بَطْحَةٌ بَعيدةٌ : أَي مَسافةٌ . وفي الصّحاح : وبَطائِحُ النَّبَطِ : بين العِراقَين . وفي اللسان : البَطِيحَةُ : ما بينَ واسِطَ والبَصرةِ ، وهو ماءٌ مُستنْقِعٌ لا يُرَى طَرْفاه مِن سَعَتِه ، وهو مَغِيضُ ماءِ دِجْلَةَ والفُراتِ ، وكذلك مَغايِضُ ما بَين بَصْرَةَ والأَهوازِ . والطَّفُّ : ساحِلُ البَطِيحَةِ . وهي البَطائِحُ والبُطْحانُ ( 2 ) . [ بقح ] * ومما يستدرك عليه : البَقِيحُ : البَلَحُ ، عن كُرَاع . قال ابن سيده : ولستُ منه على ثِقَة ؛ كذا في اللسان . [ بلح ] : البَلَحُ ، محرَّكةً : بينَ الخَلاَلِ " بالفتح " والبُسْرِ " ، وهوَ حمْلُ النَّخْل ما دامَ أَخضرَ صِغاراً كحِصْرِمِ العِنَبِ ، واحدتُه بَلَحَةٌ . وقال الأَصمعيّ : البَلَح : هو السَّيَابُ . " وقد أَبْلَحَ النَّخْلُ " : إِذا صَارَ ما عليه بَلَحَاً . وقال ابنُ الأَثير : هو أَوَّل ما يُرْطِبُ البُسْرُ ، والبَلْحُ قبلَ البُسْرِ ، لأَنّ أَوّلَ التَّمْرِ طَلْعٌ ثم خَلاَلٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تَمْر . وأَبو العبّاس " أَحمدُ بن طاهِرِ بن بَكْرَانَ بنِ البَلَحِيّ " محرَّكةً ، مُقرِئٌ " زاهِدٌ ، وقد حَدَّث " عن أَحمَدَ بنِ الحُسينِ بن قُرَيْش ، وكَتَب عنه عُمَرُ القُرَشِيُّ ( 3 ) وأَحمَدُ بن طارقٍ الكَرْكِيُّ ، مات سنة 555 عن 70 سنة ببغدادَ . والبُلَحُ " كصُرَدٍ : النَّسْرُ القَديمُ إِذا هَرِمَ " ، وفي التّهذيب : هو طائرٌ أَكبرُ من الرَّخَم ، " أَو " هو " طائرٌ أَعْظَمُ منه " ، أَي من النَّسْرِ ، أَبْغَثُ اللَّوْنِ ، " مُحترِقُ الرِّيشِ " ، يقال : إِنه " لا تَقَعُ رِيشةٌ منه وَسَطَ رِيشِ طائرٍ إِلاَّ أَحرقَتْه " . وفي الأَساس : وهو أَقْدَرُ اللَّواحِمِ على كَسْرِ العِظام وبَلْعِها ( 4 ) . وتقول : مَرّ البُلَحُ فمَسَحَني تِمْثالُه : أَي وَقَع عليَّ ظِلُّه . " ج " بِلْحَانٌ ، بالكَسر " كصِرْدانٍ " جمع صُرَدٍ ، وبُلْحانٌ أَيضاً بالضّمّ ، زاده الأَزهريّ ( 5 ) . " وبَلَحَ الثَّرَى ، كمَنَعَ : يَبِسَ " وذَهبَ ماؤُه . بَلَحَ " الرَّجلُ بُلُوحاً " ، بالضّمّ : " أَعْيَا " . وقد أَبْلَحَه السَّيرُ فانْقُطِع به . قال الأَعشى : * واشْتَكَى الأَوصالَ منه وبَلَحْ ( 6 ) * كبَلَّحَ " تَبْليحاً . جاءَ في الحديث : " لا يزال المُؤْمِن . " مُعْنِقاً " ( 7 ) صالحاً ما لم يُصِبْ دَماً حَراماً ، فإِذا أَصابَ دَماً حرَاماً بَلَّحَ " : يريد وُقُوعه في الهلاك بإِصابةِ الدَّمِ الحَرامِ ؛ وقد يُخفَّف اللاَّمُ . ومنه الحديث : اسْتَنْفَرْتُهم فبَلَحُوا عَلَيَّ " : أَي أَبَوْا كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج معه وإِعانتِه . وفي حدِيثِ عَلٍّ : " إِنَّ من وَرائكم فِتَناً وبَلاءً مُكْلِحاً ومُبْلِحاً " ، أَي مُعْيِياً . ويقال : حَمَلَ على البَعير حتى بَلَحَ . قال أَبو عُبيد : إِذا انقَطعَ من الإِعياءِ فلم يَقدِر على التّحرُّك قيل : بَلَحَ . بَلَحَ " المَاءُ " بُلُوحاً ، إِذا " ذَهَبَ . و " منه " البَلُوحُ " كصَبورٍ : " البِئرُ الذّاهِبةُ الماءِ " . وقد بَلَحَتْ تَبْلَحُ بُلُوحاً ، وهي بالِحٌ ، والجمع البُلْحُ . قال الرَّاجز : * ولا الصَّمارِيدُ البِكَاءُ البُلْحُ * والبَلُوحُ : " الرَّجلُ القاطِعُ لرَحِمِه " ، وهو مَجازٌ مأَخوذٌ ممَّا بعدَه ، هو قولهم : " بَلَحَتْ خَفارَتُه ، إِذا لم يَفِ " ، كذا في التّهذيب ، ووقعَ في بعض النُّسخ : لم تَفِ ( 8 ) ، بصيغَةِ المخاطب . وقال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ : أَلاَ بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْيٍ * فلا شاةً تَرُدُّ ولا بَعِيرَا " والبالِحُ : الأَرضُ " الّتي " لا تُنْبِتُ شَيئاً " . وعن ابن بُزُرْج : البَوالِحُ من الأَرَضينَ : الّتي قد عُطِّلَتْ فلا تُزْرَعُ ولا تُعْمَرُ .

--> ( 1 ) في الأساس : فلان . ( 2 ) والبطحان لم ترد في اللسان ولا في التهذيب . ( 3 ) في اللباب : عمر بن علي الدمشقي . ( 4 ) في الأساس : وابتلاعها . ( 5 ) لم ترد بلحان في التهذيب ، وذكرها في اللسان عن الأزهري . ( 6 ) البيت كما في ديوانه : وإذا حمل عبئا بعضهم * فأشتكى الأوصال منه وأنح وفي هامش الديوان : وروي بلح ( 7 ) زيادة عن النهاية . ( 8 ) ومثله في التهذيب . ويفهم من عبارة التهذيب أنها عائدة على خفارته ، وليس على صيغة المخاطب .